تقرير جون تايلور: تتسلم الحكومة الجديدة برئاسة مارك روتا مهامها في خطوة تعتبر تاريخية وذات مغزى خاص في الحياة السياسية الهولندية فهي المرة الاولي التي يتولي فيها الحزب الليبرالي تشكيل الحكومة الهولندية منذ عام 1918.
وهي اول حكومة اقلية في هولندا على الاطلاق، كما انها الحكومة الاولي التي تتشكل بدعم من حزب شعبوي في هولندا.
انها حكومة تتمتع باغلبية صوت واحد في البرلمان بدعم من حزب لا يشارك في الحكومة بوزراء وبلا اغلبية في الغرفة العليا (ما يعادل مجلس الشيوخ) وهي هيئة تشريعة اقل اهمية من البرلمان.
هل يمكن لحكومة مثل هذه أن تعمر طويلا، وهل يمكنها أن تكمل ولايتها البالغة اربعة سنوات؟ ام ستسقط قبل ذلك بكثير؟
خمس اسباب ترحج بقاء هذه الحكومة
1- السبب الاول الذي قد يبقى هذه الحكومة في موقعها انه ليس هنالك من يرغب في انتخابات عامة جديدة في وقت قريب، وهذا ما يجب أن يحدث أذا سقطت هذه الحكومة. الزعيم اليميني الشعبوي فيلدز يريد أن لحزبه أن يكتسب بعض الخبرة قبل أن يتقدم لمقاعد الحكومة اما الاخرون فليس بينهم من يتمنى انتخابات عامة قريبة.
2- بما أن الحكومة ليست لديها غالبية في البرلمان فستضطر لتمرير سياساتها بندا بندا وموقفا اثر اخر في البرلمان وهذا ما يجعل كل حزب طامحا في تحقيق بعض من برامجه وهم يستستعدون لذلك فعلا منذ الان.
3- الحزبان الليبرالي والمسيحي الديموقراطي غالبا ما تعاونا وحكما مع بعضهما بانسجام والحكومات التي شكلاها معا في الماضي تميزت بالاستقرار والتفاهم الداخلي.
4- تجربة الدنمارك. صيغة حكم الليبراليين والمسحيين الديموقراطيين بدعم من اليمين الشعبوي من خارج الحكومة لا تزال تحكم في الدنمارك بنجاح بعد عشرة سنوات من انتخابها ويمكن لهذه التجربة أن تنجح في هولندا.
5- استقرار راسخ، ستتسم سياسات الحكومة بالطابع العملي البراجماتي، وتتولي المؤسسات القديمة الراسخة تسيير الامور وسيصاب الناس بالسأم من الافتقار للاثارة والخلافات في لاهاي.
مواطن الضعف
لكن هنالك أيضا اسباب اخرى تدعو للاعتقاد بان هذه الحكومة لن تستمر سوى اشهر معدودة
1- سيصاب السيد خيرت فيلدز بخيبة الامل إذا لم تنفذ هذه الحكومة بعض السياسات التي يدعو لها حزبه بالوضوح والحزم الكافيين، عندها يسحب دعمه للحكومة على أمل تحقيق فوز كبير في الانتخابات العامة.
2- تتمتع هذه الحكومة بدعم نائب اضافي واحد فقط في البرلماني مما يسهل اى تصويت لسحب الثقة من الحكومة، وهنالك نائبان في الحزب المسيحي الديموقراطي لديهم تحفظات قوية على التعاون مع حزب الحرية بزعامة فيلدز اضافة لنائب مثير للمتاعب في حزب فيلدز نفسه يدعي هيرو برينكمان.
3- لا يمكن التنبوء بما يمكن أن يفعله فيلدز المحب للتصريحات المستفزة، لقد امتنع خلال فترة التفاوض على تشكيل الحكومة عن اطلاق الاقوال الاكثر تطرفا واستفزازا، لكن ذلك قد لا يستمر طويلا قد يعود لعباراته المستفزة مرة اخرى بطريقة قد تجعل احد النواب الائتلاف يفقد صبره ويسقط الحكومة.
4- النموذج الدنماركي لا يمكن مقارنته بهولندا، وحتى في الدنمارك بدأ الحزب اليميني الشعبوي في اعادة النظر في موقفه عندما بدأت حكومة الائتلاف في تخفيض الانفاق كما هو الحال في هولندا، الانتخابات القادمة في الدنمارك غالبا ما تكون نهاية تلك التجربة في الدنمارك.
5- الاستقرار الراسخ لم تعد سمة السياسة الهولندية في الوقت الراهن والناخبون يغيرون خياراتهم كل يوما بحثا عن الافضل، بموجب النظام السياسي الحالي الذي يحكم البلاد تصبح هولندا بمثابة ايطاليا الشمال حيث يغير الناس حكومتهم بالسهولة التي يستبدلون بها قمصانهم.





























Thank you very much Mr. Taylor for presenting this elegant article.
Would like to learn that the people in the arabic section to be more creative and knowledgable in selecting and presenting touching and useful subjects.
Most of them are useless very easy to name..